عمر بن أحمد بن أبي جرادة

668

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ودخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة وكان للفرنج حركة ، وخرج عسكر حلب مع بدر الدين بن الوالي ، وأغاروا على ناحية « المرقب » ، ونهبوا حصن بانياس ، وخربوه ، وسيّروا أسرى حلب ، ثم تواقع المسلمون والفرنج وقعة أخرى ، قتل من الفريقين فيها جماعة ، وكان الربح فيها للمسلمين ، وسيّرت العساكر من حلب في النصف من شهر ربيع الآخر . واحتبس الغيث في حلب ، وارتفعت الأسعار فيها ، وخرج الناس ، واستسقوا على « بانقوسا » فجاء مطر يسير ، بعد ذلك ، وانحطّت الأسعار قليلا . واستقرّت الهدنة بين عسكر حلب والداويّة ، والاسبتار ، في العشرين من شعبان من السنة . واستقلّ السلطان الملك العزيز بملكه ، في هذه السنة ، وتسلّم خزائنه من « أتابك شهاب الدّين » ، ورتّب الولاة في القلاع ، واستحلف الأجناد لنفسه ؛ وخرج بنفسه ، ودار القلاع والحصون ، وركب أتابك شهاب